موضوع نموذجي 4 في العربية: مناظرة السادسة
الحصّة: ساعة · نصّ ثمّ ثلاثة أقسام: الفهم (6 ن)، قواعد اللغة (6 ن)، الإنتاج الكتابي (8 ن)، على نمط المناظرة.
القسمان الأوّل والثاني (12 نقطة) يُصحَّحان على الخطّ. القسم الثالث (8 نقاط) يُكتب في الإطار أسفل الصفحة ويُقيَّم بالشبكة، أو على ورقة الموضوع PDF.
أقرأ النصّ ثمّ أجيب: «ليلة بلا كهرباء»
كانت عائلتنا تجتمع كلّ مساء في غرفة الجلوس، لكنّ كلّ واحد منّا كان غائبًا في شاشته: أبي يتصفّح الأخبار، وأمّي تشاهد المسلسل، وأخي يلعب على الحاسوب، وأنا أتبادل الرسائل مع صديقاتي. لم نكن نتكلّم إلّا لنطلب الملح أو نسأل عن الساعة.
وذات ليلة شتويّة، انقطعت الكهرباء عن الحيّ كلّه. ساد ظلام دامس، وتذمّر أخي لأنّ لعبته توقّفت. أشعلت أمّي شمعة ووضعتها على الطاولة، فرسم ضوؤها ظلالًا راقصة على الجدران.
قال أبي فجأة: «هل تعرفون كيف تعرّفتُ إلى أمّكم؟». التفتنا إليه مدهوشين، فهو لم يحكِ لنا ذلك قطّ. بدأ يروي، وأمّي تصحّح له التفاصيل ضاحكة، ثمّ حكت جدّتي عن أيّام الحصاد في القرية، وعن الذئب الذي تسلّل ذات ليلة إلى الإسطبل. نسينا الوقت، وتعالت ضحكاتنا حتّى سمعها الجيران.
وحين عادت الكهرباء بعد ساعتين، أضاءت الأنوار فجأة، لكنّ أحدًا منّا لم ينهض إلى شاشته. قالت أمّي: «ما رأيكم في أن نطفئ الأجهزة كلّ ليلة أحد؟». ومنذ ذلك اليوم، صارت «ليلة الشمعة» أحبّ ليالي الأسبوع إلينا.
أعود إلى النصّ وأجيب.
الإصلاح
أنتج: القسم الثالث: الإنتاج الكتابي (8 ن)
كتابة وتقييم ذاتيلاحظتَ أنّ أحد أفراد عائلتك (أخ، أخت، جدّ…) يقضي وقتًا طويلًا أمام الشاشات حتّى أثّر ذلك في صحّته وعلاقته بالعائلة، فقرّرتَ أن تساعده. أنتج نصًّا سرديًّا لا يتجاوز خمسة عشر سطرًا، تصف فيه حاله، وتضمّنه حوارًا دار بينكما، مبيّنًا ما آل إليه الأمر.
خطوات الكتابة
- أقرأ الموضوع وأحدّد المطلوب: الشخصيّات، المكان، المشكل.
- أخطّط: البداية، الأحداث مع الحوار أو الوصف، النهاية (ما آل إليه الأمر).
- أكتب في حدود 15 سطرًا ثمّ أراجع الإملاء والترقيم.
- أقيّم نصّي بالشبكة ثمّ أقارنه بالنموذج.
أقيّم نصّي: أضع علامة أمام كلّ معيار حقّقته
نموذج للمقارنة (بعد أن أكتب نصّي)
منذ أن اشترى أخي كريم هاتفًا جديدًا، تغيّر حاله: صار شاحب الوجه، ذابل العينين، يسهر حتّى منتصف الليل، ولا يخرج من غرفته إلّا للأكل. وتراجعت نتائجه في الثلاثي الأوّل، فحزن أبي كثيرًا.
ذات مساء، طرقتُ باب غرفته وقلتُ: «كريم، هل تذكر حين كنّا نلعب الكرة في الساحة كلّ عصر؟». رفع رأسه متضايقًا: «الألعاب على الهاتف أمتع». فأجبته: «ربّما، لكنّها لا تجعلك تضحك كما كنتَ تضحك معنا». سكت قليلًا، ثمّ سألني: «وماذا تقترح؟». قلتُ: «ساعة للهاتف فقط كلّ يوم، والباقي للدراسة والرياضة. وأنا سأشاركك».
في البداية كان يتذمّر، ثمّ صار ينتظر حصّة الكرة بشوق. وفي آخر الثلاثي الثاني عادت نتائجه إلى الارتفاع، وعاد الضحك إلى مائدتنا. وقال لي كريم يومها: «شكرًا يا أخي، لقد أعدتَني إلى نفسي».
هذا نموذج واحد ممكن من بين نصوص كثيرة صحيحة: قارن به نصّك ولا تنسخه.
موضوع نموذجيّ من إعداد سكولار على نمط مناظرة الدخول إلى المدارس الإعدادية النموذجية، وليس موضوعًا رسميًّا.
كيف ترافقون طفلكم في موضوع العربية
- اقرؤوا معه النصّ بصوت مسموع، واسألوه عن فكرته العامّة قبل الإجابة عن الأسئلة.
- شجّعوه على الرجوع إلى النصّ والاستشهاد منه عند الإجابة عن أسئلة الفهم.
- في الإنتاج الكتابي: ساعدوه على وضع تصميم بسيط (مقدّمة، جوهر، خاتمة) قبل الكتابة.
- اطلبوا منه مراجعة ما كتبه: الشكل، علامات التنقيط، الهمزات والتاء المربوطة.
- شجّعوا المطالعة اليومية ولو لبضع صفحات، فهي تثري الرصيد اللغوي.
بعد أن ينجز طفلكم الموضوع، اسألوه:
- «ما الفكرة الأساسية للنصّ في جملة واحدة؟»
- «اقرأ لي نصّك؛ هل هناك جملة تريد أن تحسّنها؟»
مقالات أخرى في نصائح للأولياء.